الشنقيطي
196
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
وهكذا وهكذا ، - ثم عقد إبهامه في الثالثة - فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن أغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين » « 1 » هذا لفظ مسلم في صحيحه وهو صريح في أنه صلّى اللّه عليه وسلّم نزل إشارته بأصابعه إلى أن الشهر قد يكون تسعة وعشرين يوما ، وقد يكون ثلاثين - منزلة نطقة بذلك . وقال النووي في شرح مسلم في الكلام على هذا الحديث : وفي هذا الحديث جواز اعتماد الإشارة المفهمة في مثل هذا . وحديث ابن عمر هذا أورده البخاري في باب ( اللعان ) مستدلا به على أن الإشارة كاللفظ « 2 » . وقد ذكر البخاري رحمه اللّه في صحيحه أحاديث كثيرة تدل على جعل الإشارة كالنطق ، قال رحمه اللّه تعالى : ( باب الإشارة في الطلاق والأمور ) وقال ابن عمر قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، « لا يعذب اللّه بدمع العين ولكن يعذب بهذا » « 3 » فأشار إلى لسانه ، وقال كعب بن مالك : أشار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إليّ أي خذ النصف . وقالت أسماء : صلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الكسوف ؛ فقلت لعائشة : ما شأن الناس وهي تصلي ؟ فأومأت برأسها إلى الشمس . فقلت : آية ؟ فأومأت برأسها أن نعم . وقال أنس : أومأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم . وقال ابن عباس : أومأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بيده لا حرج . وقال أبو قتادة : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الصيد للمحرم : « آحدكم أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ » قالوا لا . قال : « فكلوا » حدثنا عبد اللّه بن محمد ، حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ، حدثنا إبراهيم ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : طاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بعير ، وكان كلما أتى على الركن أشار إليه وكبر . وقالت زينب : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وهذه » وعقد تسعين - حدثنا مسدد ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا سلمة بن علقمة ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال أبو القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم : « في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل اللّه خيرا إلا أعطاه » وقال بيده ، ووضع أنملته على بطن الوسطى والخنصر . قلنا : يزهدها : وقال الأويسي : حدثنا إبراهيم بن سعد عن شعبة بن الحجاج عن هشام بن يزيد عن أنس بن مالك قال : عدا يهودي في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على جارية فأخذ أوضاحا كانت عليها ، ورضخ رأسها ؛ فأتى به أهلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهي في آخر رمق وقد أصمتت . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قتلك ؟ فلان » لغير الذي قتلها ، فأشارت برأسها أن لا . قال : فقال لرجل آخر غير الذي قتلها ، فأشارت أن لا . فقال : « فلان » ؟ لقاتلها ، فأشارت أن نعم . فأمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرضخ رأسه بين حجرين . حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال ، سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول ؟ « الفتنة من هنا » وأشار إلى المشرق . حدثنا علي بن عبد اللّه ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن أبي إسحاق الشيباني ؟ عن عبد اللّه بن أبي أوهم قال : كنا في سفر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم »
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في الصوم حديث 4 . ( 2 ) أخرجه عن ابن عمر البخاري في الطلاق حديث 5302 . ( 3 ) أخرجه البخاري في الطلاق حديث 5293 و 5294 و 5295 و 5296 و 5297 و 5298 و 5299 .